فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أشهب أنها تصلي في الوقت ولا أعرف له نصا بل بالتخريج كما تقدم وفي المدونة، ومن تؤمر بالصلاة كالبالغة في الستر وروى اللخمي بنت إحدى عشرة سنة كالبالغة وبنت ثمان أخف إن صلت بغير قناع أعادت في الوقت وكذلك الصبي يصلي عريانا فإن صليا بغير وضوء أعادا أبدا قاله أشهب.

وقال سحنون يعيدان فيما قرب كاليومين والثلاثة، قلت وقول أشهب بعيد لأنه قلب النفل فرضا للاتفاق على أن من لم يبلغ إنما يؤمر بالصلاة تمرينا فكيف يعيدها بعد بلوغه على ظاهر قوله يعيد أبدا أرأيت إن كان لا يصلي أيقول يعيد أبدا فتأمله.

[باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار]

الاستنجاء: غسل موض الخبث بالماء، والاستجمار: إزالة ما على المخرجين من الأذى بكل جامد طاهر منق ليس بمطعوم ولا بذي حرمة ولا بذي سرف ولا يتعلق به حق، لذي حق وسمي ذلك استجمارا من الجمار وهي الحجارة الصغار وقيل من الاستجمار بالبخور والحجر يطيب المحل مثل ما يطيب البخور، وقد يطلق الاستنجاء على الاستجمار أيضا.

(وليس الاستنجاء مما يجب أن يوصل به الوضوء لا في سنن الوضوء ولا في فرائضه وهو من باب إيجاب زوال النجاسة أو بالاستجمار لئلا يصلي بها في جسده ويجزئ فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب النجس):

الضمير المجرور بحرف الجر وهو قوله به عائد على الماء لانجرار ذكره في الباب السابق ولو لم يجر له ذكر فللعلم به، ويقوم من كلام الشيخ أن من حلف ليتوضأ فغسل أعضاء الوضوء ولم يستنج أنه لا يحنث وهو واضح بناء على اعتبار الألفاظ، وأما على اعتبار المقاصد فأكثر العوام أو كلهم يعتقدون أن الاستنجاء من الوضوء فيجب أن يسألوا عن قصدهم.

وقوله يجزئ فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب النجس قال ابن القصار: الإجماع على أن النجاسة لا تفتقر إلى نية، قلت وحكى القرافي عن التلخيص أنها تفتقر إلى النية، ورأى ابن عبد السلام أن قولهم تفتقر إلى نية يدل على أنها معقولة المعنى وقولهم لا تزال إلا بالماء المطلق عند أكثر العلماء يدل على أنها عبادة فهو تناقض، وما ذكر صحيح لا شك فيه وأوردته في كثير من دروس أشياخي فلم يقع عليه جواب إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>