فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العادة" ولهذا قلنا نحن أن من أتلف إحدى نعلين أو خفين أو ما لا يستغني أحدهما عن الآخر أنه كالتالف للجميع، وكذلك إذا وجد بأحدهما عيبا.

وقد اختلف المذهب فيمن انقطع أقفال نعليه وهو يمشي هل يقف حتى يصلح الاخرى أم لا؟ فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه أصبغ والظاهر، قول ابن القاسم لأن الوقف ليس بمشي ولا يجوز على قوليهما جميعا أن يمشي في نعل واحدة وهو يصلح الأخرى، قلت ولا بأس بالمشي في النعل الواحدة للمقطوع الرجل الأخرى قاله كبار الشيوخ وهو واضح لعذره ولا يختلف فيه.

(وتكره التماثيل في الأسرة والقباب والجدران وفي الخاتم وليس الرقم في الثوب من ذلك غيره أحسن):

ما ذكر الشيخ نحوه قول صلاة المدونة تكره التماثيل التي في الأسرة والقباب والمنابر وليس كالثياب والبسط التي تمتهن، واعلم أن التماثيل المصورة على صورة الإنسان أو صفة شيء من الحيوان مما له ظل قائم على صفة ما يحيا يوم القيامة يحرم لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أصحاب هذه الصورة يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم".

الثاني: مباح عند الأكثر مطلقا وهو كل تمثال لم يكن على صورة حيوان كصورة النخل والسفن والفواكه وما أشبه ذلك، وكره مجاهد تصوير الشجرة المثمرة قال عياض: ولم يقله غيره.

والثالث: مختلف فيه وذلك كالرسوم في الحيطان والرقم في الستور التي تنتشر والحصر التي تفرش والوسائد التي يرتفق بها ويتكأ عليها، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أربعة أقوال: التحريم مطلقا والإباحة مطلقا والإباحة فيما عدا المرسوم منها في الحيطان والجدران.

والرابع: إباحة ما عدا المرسوم منها في الستور التي تعلق ولا تمتهن بالبسط لها والجلوس عليها.

والرابع: إباحة ما عدا المرسوم منها في الستور التي تعلق ولا تمتهن بالبسط لها والجلوس عليها.

[باب في الطعام والشراب]

(وإذا أكلت أو شربت فواجب عليك أن تقول باسم الله وتتناول بيمينك فإذا فرغت فلتقل الحمد لله):

<<  <  ج: ص:  >  >>