فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلا أن يكون إن نزل صلى جالسا إيماء لمرضه فليصل على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها القبلة ومن رعف مع الإمام خرج فغسل الدم ثم بنى ما لم يتكمل أو يمش على نجاسة، ولا يبني على ركعة لم تتم بسجدتيها وليلغها ولا ينصرف لدم خفيف وليفلته بأصابعه إلا أن يسيل أو يقطر.

ولا يبني في قيئ ولا حدث ومن رعف بعد سلام الإمام سلم وانصرف وإن رعف قبل سلامه انصرف وغسل الدم ثم رجع فلجس وسلم وللراعف أن يبني في منزله إذا يئس أن يدرك بقية صلاة الإمام إلا في الجمعة فلا يبني إلا في الجامع.

ويغسل قليل الدم من الثوب ولا تعاد الصلاة إلا من كثيره وقليل كل نجاسة غيره وكثيرها سواء ودم البرغيث ليس عليه غسله إلا أن يتفاحش.

[باب في سجود القرآن]

وسجود القرآن إحدى عشرة سجدة وهي العزائم ليس في المفصل منها شيء في: المص عند قوله: ويسبحونه وله يسجدون وهو آخرها فمن كان في صلاة فإذا سجدها فقام فقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد، وفي الرعد عند قوله: وظلالهم بالغدو والأصال، وفي النحل يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون، وفي بني إسرائيل: ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا، وفي مريم: إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا، وفي الحج ألولها {ومن يهين الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء} [الحج: 18] وفي الفرقان: أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا، وفي الهدهد: الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم، وفي ألم تنزيل: وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون، وفي ص: فاستغفروا ربه وربه راكعا وأناب، وقيل عند قوله: لزلفى وحسن مآب وفي حم تنزيل: واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون.

ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على وضوء ويكبر لها ولا يسلم منها وفي التكبير في الرفع منها سعة وإنكبر فهو أحب إلينا.

ويسجدها من قرأها في الفريضة والنافلة ويسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم يسفر وبعد العصر ما لم تصفر الشمس.

<<  <  ج: ص:  >  >>