فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء]

ذكر في هذه الترجمة ستة أشياء معظمها رزمة العبيد فإن رزم الفقه ستة رزمة الشراء ورزمة ال، كحة ورزمة البيوع ورزمة العبيد ورزمة الأقضية ومنها باب الشفعة وما معها ورزمة الجنايات والحدود ثم لكل ما ذكر حقيقة وحكم يأتي في محله إن شاء الله وأول ذلك الوصية وحقيقتها قال (ع) الوصية في عرف الفقهاء لا الفرائض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده وفي الشامل الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع أبو عمر: أجمع العلماء على أنها غير واجبة ونقل غيره عن البلوطي القول بوجوبها وقد قسمها بعضهم إلى أقسام الشريعة ولا يصح مع تعريفاتهم فانظر فيه.

(ويحق على من له ما يوصي فيه أن يعد وصيته).

هذا لحديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما أحق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده"

متفق عليه ومحمله الندب والإرشاد لأن صيغة ما حق كقول القائل ليس من حقه كذا وهي صغية لا تأتي إلا للإرشاد والندب في الغالب وتعبير الشيخ محتمل للندب والوجوب والرجوع به لمعنى الحديث ومحمله أولى وإنما إعدادها بكتبها الإشهاد عليها إذ لا يكتفى بالكتب وحده وهل موضع الحديث عموما أو عند المرض ونحوه قولان.

وقد قال ابن عمر رضي الله عنه ما مرت ليلة منذ سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وعندي وصيتي عياض: ولصحة الوصية ثلاثة شروط العقل، الحرية، وصحة ملكية المال الموصى فيه ومعنى العقل هنا ما يصح به تمييز القربة على المشهور الله أعلم.

(ولا وصية لوارث).

هذا لفظ حديث أبي أمامة رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" رواه أحمد والترمذي وحسناه وقواه ابن خزيمة ابن

<<  <  ج: ص:  >  >>