للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في زكاة القراض، وما يزكي منه وهو في يد العامل، أو تؤخر زكاته (١) إلى وقت المفاصلة

ومن عمل بمال قراض؛ فإنه لا يخلو المال بعد العمل من ستة أوجه: إما أن يكون في ماشية، أو ثمار، أو (٢) زرع، أو رقيق، أو عروض وهو مدير أو غير مدير، أو يكون عينًا. فتجب فيه الزكاة وهو عند العامل، وقبل رجوعه إلى يد صاحبه في ثلاثة أوجه: إذا كان في ماشية إبل، أو بقر، أو غنم. وإذا كان في زرع، أو ثمَّار مما تجب فيها الزكاة، أو رقيق، فيمر (٣) يوم الفطر قبل بيعه. وإن كان في عروض وهو غير مدير؛ لم تجب زكاته؛ لأنه لو كان في يد صاحبه؛ لم تجب فيه زكاة.

واختلف في المدير، فقال ابن القاسم في كتاب محمد بن سحنون: لا يزكيه إلا عند المفاصلة. وقاله سحنون. وقال ابن حبيب: يزكي الآن، ويخرج زكاة ذلك المال من عنده لا من القراض (٤). وهو ظاهر قول مالك في كتاب محمد.

ويختلف إذا كان غير مدير والمال عين، فقال مالك وابن القاسم: لا يزكي إلا عند المفاصلة (٥).


(١) قوله: (تؤخر زكاته) يقابله في (س): (يؤخذ فزكاته).
(٢) قوله: (ماشية، أو ثمار، أو) ساقط من (س).
(٣) في (س): (فمن).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ١٧٥.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>