للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى القول في المدير أنه يزكي قبل المفاصلة، يزكي غير المدير العين؛ لأن أعلى مراتبه أن يقدر أن ما في يديه من العروض كالعين، ولا يكون نضوض المال عند الحول أدنى رتبة من العروض (١) للإدارة.

وأرى أن يزكي العين الآن؛ لأن كون (٢) المال في يدي العامل لم يُخرجه عن ملك ربه، والعامل وكيل له فيه على وجه التنمية، ولا فرق بين أن يوكِّل من يتجر له فيه بدنانير معلومة، أو بجزء من ربحه، ولم يختلف إذا كان في يد العامل (٣) بإجارةٍ، بدنانيرَ معلومةٍ، أنه يزكى قبل رجوعه، ولأنه كان قادرًا على أخذه والمفاصلة فيه حينئذ، فلم يكن تركه له باختياره طلبًا للتنمية مما يمنع من أخذ ما أوجب الله سبحانه فيه.

وقياسًا على أخذ الزكاة منه إذا كان في ماشية أو زرع. ولا أعلمهم اختلفوا بعد القول: أنه لا يزكي إلا عند المفاصلة، أن الزكاة تجزئ إذا زكَّى قبل ذلك.

وقال ابن حبيب: إذا أخرج الزكاة قبل المفاصلة، أو جهل العامل فزكَّاه دون رب المال- مضي ذلك ولم يجبُر المال إن خسر فيه العامل ما أخرج فيه من الزكاة (٤).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: وقد يختلف إذا أخرجها بغير أمر رب المال؛ لأن رب المال لم ينوِ زكاة ماله، وقد اختُلف فيمن كفّر عن غيره بغير إذنه.


(١) قوله: (كالعين. . . من العروض) ساقط من (م).
(٢) قوله: (الآن؛ لأن كون) يقابله في (م): (إلا أن يكون).
(٣) قوله: (في يد العامل) ساقط من (س).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>