للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوم قوم للإدارة، أو ما باع به. فإن كانت القيمةُ يومَ قوم أقل لم يزكِّ الزائد؛ لأنه نما في الحول الثاني، وإن كانت القيمةُ أكثرَ من الثمنِ لم يلزمه أن يزكي عما حطت القيمة؛ لأنَّ كلَّ مالٍ تأخرت زكاته بوجه جائز لا يضمن تلك الزكاة إذا ضاع ذلك المال، وكذلك إذا نقص. ويجري فيها (١) قول آخر: أنه يزكي عن الثمن الذي باع به قليلًا كان أو كثيرًا؛ لأنها خرجت من الإدارة لما أقامت حولًا، فيزكي الثمن إذا باع قبل مجيء السَّاعي، أو زكاة الغنم ما لم تنقص عن النصاب إذا كان ممن لا ساعي له.

وإذا كانت الغنمُ في وقتِ تقويمِها (٢) للإدارةِ نِصابًا، وهي مما يُدار، ومعلومٌ أنها لا تبقى عنده حتى يحول عليها الحولُ، فإنه يُقَوِّمُها الآن. وإن كانت دون النصاب فقومها، ثم بارت عليه، وأقامت حتى حالَ عليها الحولُ، وتمت بولادتها نصابًا، لم يلزمه أنْ يزكي زكاةَ الماشيةِ حتى يحولَ الحولُ عليها (٣) من يوم قوم؛ لأنه أدَّى زكاتَها بأمرٍ واجبٍ عليه، وتصير بمنزلة من أفادها يوم قوم، فلا يلزمه أنْ يزكي الآن زكاةَ الماشيةِ حتى يحولَ الحولُ منْ يومِ قوم (٤)، فيكون قد زكى مالًا واحدًا في عامٍ واحدٍ مرتين.


(١) في (م): (فيه).
(٢) في (م): (تقويمه).
(٣) قوله: (عليها) زيادة من (ر).
(٤) قوله: (حتى يحولَ الحولُ من يوم قوم) ساقط من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>