للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزكاة (١). وقال عبد الملك بن الماجشون في كتاب ابن سحنون: لا يزكي الفائدة إلا عن العام الخامس (٢)، فيبتدئ على قوله بالزكاة عن العام الأول عن الأربعين شاة، وعن العام (٣) الخامس خاصة إذا حال الحول على الفائدة بتسع؛ لأن زكاة العام الأول تُنقِصها عن الألف، وإن لم يحل الحول على الفائدة لم يزكِّ إلا عن الأربعين شاة؛ لأنه إذا ابتدأ بأول عام كانت الفائدة مضافة إلى غير نصاب. وهذا القول أحسن، وإلزامه الزكاة عن أعوام تقدمت لم يكن ملك فيها ذلك المزكى ظلم عليه.

واخْتُلِفَ بعد تسليم القول: أنه يزكي الفائدة عن الأعوام الماضية إذا كان الأصل في العام الأول أربعين شاة (٤)، ثم هلك بعضها، ثم عادت أربعين شاة (٥) في العام الخامس بولادة أو بمبادلة، فإذا كان الأصل دون نصاب ثم صار في العام الخامس نصابًا بولادة، ثم أفاد إليها فصارت ألفًا. فقال في كتاب محمد: إذا كان الأصل نصابًا ثم هلك بعضها ثم عادت نصابًا بولادةٍ أو بمبادلةٍ أو بمناقلة (٦)، ثم أفاد إليها فصارت ألفًا: أنه يزكي الألف لجميع تلك الأعوام (٧). وقال محمد: لا يزكيها عن الأعوام الماضية إلا أن تبقى تلك الأربعون، ثم يفيد إليها (٨). وقال أشهب: يزكيها


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٨.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٤٢.
(٣) قوله: (العام) ساقط من (م).
(٤) قوله: (شاة) ساقط من (م) و (ر).
(٥) قوله: (شاة) ساقط من (م).
(٦) قوله: (أو بمناقلة) زيادة في (م).
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٩.
(٨) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٢٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>