للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في رمي المريض للجمار]]

ويرمي المريض إذا قدر على الرمي ووجد من يحمله، فإن لم يستطع الرمي، أو لم يجد من يحمله، أو يخشى متى حمل زيادة مرض، رُمي عنه. قال مالك في كتاب محمد: وأحب إليّ إن طمع أن يصح أن ينتظر إلى آخر أيام التشريق (١).

واختلف في موضعين: إذا رمي عنه, هل يوقف عند حد الجمرتين؟ فقال ابن القاسم في المدونة: يوقف عنه (٢). وقال في كتاب محمد: لا يوقف عنه. وبالأول قال أشهب وهو أحسن، ولا فرق بين الرمي عنه والوقوف.

والثاني: هل يسقط عنه الدم إذا صح قبل ذهاب أيام الرمي فرمى بنفسه؟

فقال مالك: لا يسقط عنه. وقال في كتاب محمد: لا هدي عليه. وهو أحسن. وإذا جاز لرعاة الإبل التأخير مع القدرة على الرمي لاشتغالهم بشيء من أمر الدنيا كان المريض أعذر، وألا دم عليه.

ويرمى عن المجنون، والمغمى عليه، واختلف في الوقوف عنهما حسبما تقدم في المريض، ويهدى عنه, إلا أن يفيق قبل مغيب الشمس من آخر أيام التشريق؛ فيرمي بنفسه، ويسقط عنه الدم على المستحسن من القول.

[فصل [في ترتيب أعمال الحج: جمرة العقبة والحلاق والإفاضة]]

تقدم القول أن رمي جمرة العقبة والحلاق والإفاضة يُؤتى بها يوم النحر، فمن أَخَّرَ الرمي عن ذلك اليوم، أو أخر رمي الثلاث عن أن يرميها في أوقاتها،


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٠٧.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٤٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>