للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على بر. فإن أعتق أو شرب، كفر كفارة النذر، ويمضي العتق. وإن قال: عليّ نذر أن أُعتق، أو أن أشرب خمرًا، كان نذرًا مجردًا من اليمين مقيدًا؛ لأن (أن) مع الفعل بمعنى المصدر، فكأنه قال: عليّ نذر عتق هذا العبد، وشرب هذه الخمر. فيوفي بما كان فيه طاعة، ولا شيء عليه في الآخر، لا كفارة ولا غيرها. وإن قال: عليّ نذر إن أعتقتُ، أو إن شربتُ الخمر، كان عليه كفارة النذر في الوجهين جميعًا إذا كان تقدم له شرب أو عتق. فجعل النذر لأجل ذلك. فإن قال: عليّ نذر أن لا أعتقه (١)، أو لأشربنّها، كانت يمينًا بالنذر على ترك العتق، أو الشرب. وهو كقوله: إن فعلت ذلك، فلا شيء عليه الآن. فإن فعل؛ كفّر كفارة اليمين بالله. وإن قال: إن لم أعتق، أو (٢) إن لم أشرب؛ كانت يمينًا منعقدة. وهو بالخيار بين العتق أو الكفارة، ويؤمر بالكفارة عن قوله: إن لم أشرب، إلا أن يجتزئ على الشرب.

وقال محمد: إن قال عليّ نذر لأعتقنّ أو لأشربنّ؛ كان العتق والشرب هو المنذور، كالذي يقول: أن أشرب، أو: أن أعتق. وليس بحسن، وهو بمنزلة من قال: إن لم أفعل. فإن فعل؛ سقط نذره، وإن لم يفعل؛ كفر كفارة النذر.


(١) في (ت): (أعتقنه).
(٢) في (ت): (و).

<<  <  ج: ص:  >  >>