للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد قيل في هذا الأصل: إن عرف، فقال: هذا؛ حنث. وإن نكّر ذلك، فقال: لا أكلت قمحًا، فأكل خبزًا، لم يحنث؛ لأنه إذا عين، وقال: هذا. لم تخرجه الصنعة عن أن تكون هي العين المشار إليها، ولأنها العادة فيما يؤكل عليه، وليس الشأن أن يؤكل قمحًا. ولو حلف أن لا آكل هذا الدقيق، فأكل ما عُمل منه حنث. وإن حلف لا يأكل دقيق قمح فأكل خبز قمح لم يحنث؛ لأن هذا اسم خاص وإن حلف أن لا يأكل خبزًا، فأكل كعكًا أو إسفنجة؛ حنث على موضوع التسمية؛ لأنَّ تلك الصنعة (١) خبز، ولا يحنث على ما تعارفه الناس اليوم؛ لأنهم لا يسمون ذلك خبزًا، ويحنث إذا قصد الحالف أن يضيق على نفسه، وإن حلف ألا يأكل كعكًا أو إسفنجة، فأكل خبزًا؛ لم يحنث، أو حلف لا يأكل كعكًا، فأكل إسفنجة؛ لأنه خص، وإن حلف أن لا يأكل هذا القمح فأكل ما زرع منه؛ لم يحنث، وإن كان ملكًا له، وإن كان هبة، وأراد رده، ودفع منة واهبه، فلم يفعل، وزرعه؛ حنث.

وإن رده، وزرعه واهبه؛ لم يحنث، إلا أن تكون نيته ألا يقبل منه هبة، وكذلك إن باعه، واشترى بثمنه قمحًا؛ لا يحنث إن كان ملكًا له، ويحنث إن كان هبة، وكان هذا (٢) بائعه.

وإن رده، وباعه الواهب، واشترى بثمنه، فوهبه الثاني، وهو لا يعلم؛ لم يحنث، وإن علم؛ حنث؛ لأنه يتهم أن يكون عمل على بيعه.


(١) في (ق ٥): (صناعة).
(٢) في (ق ٥): (هو).

<<  <  ج: ص:  >  >>