للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونكاح المريض مختلف فيه ومن يفسده، فجعل الفساد من قبل العقد لأنه لا ميراث فيه، ومن قبل الصداق؛ لأنه يصح تارة فيكون من رأس المال، أو يموت فيكون في الثلث، ولا يدري ما يحمل الثلث منه.

[فصل [في الصداق]]

وأما الصداق: فإن فسخ قبل الدخول أو طلق قبل الفسخ فلا شيء عليه (١)، وإن دخل كان لها صداق المثل، وإن كان فساده من قبل صداقه، أو من قبل عقده وصداقه.

واختلف إذا كان الفساد في العقد وحده؛ هل يكون لها المسمى، أو صداق المثل؟ وشرح ذلك في الكتاب الثاني. وذكر العدة في (٢) النكاح الفاسد في الحياة، وبعد الموت مذكور في كتاب العدة.

وقال ابن القاسم: إن تزوجت بغير ولي، ثم طلق الزوج قبل أن يجيز الولي وقع طلاقه عليها. فإن مات أحدهما كان بينهما الميراث، وقال: وإن اختلعت منه على مال دفعته إليه، ثم أتى الولي، فقال: لا أجيز عقده، كان الخلع جائزًا ولم يرد؛ لأن طلاقه وقع عليها بما أعطته (٣).

وقد اختُلف في المرأة تزوجت بولاية الإسلام مع وجود ولاية النسب، فقال مالك مرة: النكاح باطل (٤)، ولا مقال للولي. وقال مرة (٥): النكاح


(١) في (ب): (لها).
(٢) قوله: (العدة في) ساقط من (ب).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ١٢٠.
(٤) في (ب): (ماضِ).
(٥) قوله: (مرة) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>