للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبويها وأن لا يخرجها عنهما بمائتي درهم، قال: اشترت ما لا يشترى ولا يباع، وترجع عليه بالدراهم، ويرتحل بها (١) حيث شاء (٢). وأنكر قول ابن القاسم بجواز ذلك (٣).

وروى ابن كنانة (٤) عن مالك في السليمانية أنه قال في امرأة وضعت من صداقها بعد العقد على أن لا يطلقها البتة، فإن طلقها (٥) البتة (٦)، رجعت عليه بما وضعت عنه (٧). قال: عليه أن يتم (٨) لها ما وضعت؛ لأنها اشترت شيئًا لا يشترى مثله إن شاء طلق وإن شاء أمسك.

وهذا أحسن قوليه في هذا الأصل؛ لأنه إذا كان لا يجبر الزوج على الوفاء


(١) في (ش ١): (وير تحلها).
(٢) انظر: أيضا البيان والتحصيل: ٤/ ٣٦٦، قال فيه: (وسئل مالك عن امرأة نكحت على أربعمائة دينار صداقًا على أن تضع له مائتي دينار ولا يخرجها من المدينة، فنكحته على ذلك ثم أراد إخراجها، فطلبت ما وضعت عنه فقال: إن كان أكثر لها من الصداق ليس ذلك صداق مثلها فله أن يخرجها ولا ترجع عليه بالذي وضعت عنه من أجل الشرط، وإن كان صداق مثلها فوضعت عنه على أن لا يخرجها من المدينة فإن له أن يخرجها حيث شاء وعليه أن يرد عليها الذي وضعت عنه من صداقها يرجع إليها وله أن يخرج بها حيث شاء، قلت له: إن كان الذي أصدقها أكثر من صداق مثلها فوضعت عنه على أن يسكنها بلدها فليس ذلك لها، وله أن يخرج بها حيث شاء ولا شيء عليه فيما وضعت عنه، وإن كان الذي أصدقها فوضعت صداق مثلها على أن يسكنها بلدها فليس ذلك له، وله أن يخرج بها حيث شاء، ولها عليه ما وضعت عنه من صداق مثلها؟ قال: نعم)
(٣) في (ش ١): (وأنكر ابن القاسم قول من يقول بجواز ذلك).
(٤) في (ش ١): (وروى ابن القاسم).
(٥) قوله: (فإن طلقها) ساقط من (ب).
(٦) قوله: (البتة) زيادة من (ح).
(٧) قوله: (عنه) ساقط من (ح).
(٨) قوله: (يتم) بياض في (ش ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>