للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في هبة المرأة يومها لضرتها]]

هبة المرأة يومها جائز، إلا أن يأبى الزوج؛ لأن له حقًّا في الاستمتاع بها.

وهبتها على ثلاث (١) أوجه: فإن أسقطت يومها ولم تخص به أحدًا، عاد القسم أثلاثًا. وإن خصت به واحدة- كان لها، وبقي القسم أرباعًا. وقد وَهَبَتْ سودةُ يومها لعَائشةَ (٢) فكان لها يومان. وقال بعض أهل العلم: إن وهبته للزوج كان بالخيار، بين أن يسقط حقه فيه (٣) ويكون القسم أثلاثًا، أو يخص به واحدة ويكون أرباعًا.

وإن رجعت في هبتها كان ذلك لها، وسواء كانت الهبة مقيدة بوقت أو للأبد؛ لأن ذلك مما يدركها فيه الغيرة، ولا تقدر على الوفاء بما وهبت إلا أن يكون اليوم أو اليومين.

واختلف في بيعها اليوم وشبهه، فقال مالك في كتاب محمد: لا أحب أن تشتري (٤) من صاحبتها يومًا ولا شهرًا، وأرجو أن يكون في ليلة خفيفًا، قيل له: فإن أرضى إحدى امرأتيه بشيء أعطاها ليومها، ليكون فيه عند الأخرى، فقال: إن الناس ليفعلون ذلك، وغيره أحب إلي، كان أذنت له أن يطأ الأخرى في يومها فلا بأس (٥).


(١) في (ح): (ثلاثة).
(٢) أخرجه البخاري: ٢/ ٩١٦، في باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز، من كتاب في الهبة وفضلها، برقم (٢٤٥٣)، وأخرجه مسلم: ٢/ ١٠٨٥، في باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، من كتاب الرضاع، برقم (١٤٦٣).
(٣) قوله: (فيه) ساقط من (ب).
(٤) قوله: (أحب أن تشتري) يقابله في (ت): (يجوز أن تبيع).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٦١٤، ٦١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>