للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للأب ذمة، وذلك إنما يصح في الحُر، فإذا كان الأب مسبيًا فليس له أن يقول: ليس لكم أن تعلموه غير ديني؛ لأنه لا ذمة له، فيطالب بالوفاء بها، وكذلك من ولد في ملك مسلم، كل هؤلاء يجزئه إذا لم يعقل دينًا؛ لأنه ليس بكافر، ولا في حكم الكافر، ولو تزوج عبد نصراني أمة نصرانية لم يكن له مقال في دين ولده إذا كانت الأم ملكًا لمسلم، وكذلك إذا كان الأب حرًا، والأم أمة، وهو ظاهر قول أبي مصعب، وإنما تنعقد له الذمة في (١) ولده إذا كان الأبوان حرين.

[فصل [فيما يمنع الإجزاء من العيوب في العبيد وما لا يمنع]]

والعيوب خمسة: عيب يمنع العبدَ السعيَ والقيامَ بنفسه؛ لأنها زمانة أو في معنى الزمانة لما تعطل من الانتفاع بنفسه (٢)، فذلك غير جائز كالعمى والقعد وزوال العقل (٣) والفالج، وإن كان ببعض الجسد كالشلل وقطع اليد والأصابع وما أشبه ذلك مما يعطل اليد أو يضعفها (٤) أو يفسد استعمالها.

وعيب لا يمنع السعي وهو يسير، ولا يخشى تناميه، فذلك جائز كالمرض الخفيف وقطع الأنملة والجذع من الأذن، وذهاب بعض (٥) الأسنان والصمم الخفيف، والعرج الخفيف (٦).

وعيب يسير شأنه التنامي لجميع الجسد كبداية الجذام والبرص، فاختلف


(١) من هنا يبدأ سقط من (ق ١٠) بمقدار لوحة.
(٢) قوله: (بنفسه) ساقط من (ح).
(٣) قوله: (كالعمى والقعد وزوال العقل) يقابله في (ح): (كالأعمى والمقعد).
(٤) في (ح): (يبطل اليد أو بعضها).
(٥) قوله: (بعض) ساقط من (ح).
(٦) قوله: (وقطع الأنملة. . . والعرج الخفيف) ساقط من (ش ١).

<<  <  ج: ص:  >  >>