للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أزواجه البقر (١). وكنا قد تمتعن، فذبح (٢) عنهنَّ عن المتعة بغير أمرهنَّ. ولحديث ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، إنَّ أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت أفأحج عنها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " قال: نعم، قال: "فَاقْضِ دَيْنَ اللهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِالقَضَاءِ". أخرجه البخاري (٣).

فجعل فعله قضاء، وإن كان بغير وكالة، واختلف إذا اشترى عبدًا بشرط العتق ليعتقه عن ظهاره، فقال مالك وابن القاسم (٤) في المدونة: لا يشترى بشرط العتق؛ لأنها ليست برقبة تامة، وفيها شرط يضع من ثمنها (٥).

وقال ابن كنانة في شرح ابن مزين: إن كان جاهلًا لم يؤمر بالإعادة.

وقال ابن القَاسم: إن كان عالمًا أن ذلك لا ينبغي له لم يجزئه، وإن كان لا وضيعة في ثمنها، وإن كان جاهلًا ولا وضيعة في ثمنها أجزأه، وإن كان فيه وضيعة لم يجزئه (٦).

وقال ابن القصار فيمن قال لرجلٍ: أعتق عبدك عني عن كفارتي،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٦١٤، في باب ما يأكل من البُدْن وما يتصدق، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (١٦٣٣)، ومسلم: ٢/ ٨٧٠: في باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، من كتاب الحج، برقم (١٢١١)، ومالك في الموطأ: ١/ ٣٩٣، في باب ما جاء في النحر في الحج، من كتاب الحج، برقم (٨٨١).
(٢) قوله: (فذبح) يقابله في (ح): (فأجزأ ذلك)، وفي (ش ١): (فهدى).
(٣) قوله: (أخرجه البخاري) ساقط من (ح). والحديث أخرجه البخاري: ٦/ ٢٤٦٤، في باب من مات وعليه نذر، من كتاب الأيمان والنذور في صحيحه، برقم (٦٣٢١).
(٤) قوله: (وابن القاسم) ساقط من (ق ١٠).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٥٩٧.
(٦) قوله: (وإن كان فيه وضيعة لم يجزئه) ساقط من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>