للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى قوله: تجزئه الصلاة إذا لم تكن النية مقارنة للفعل (١).

وقال أبو محمد عبد الوهاب: لا تجزئه الصلاة إلا أن تكون مقارنة للدخول فيها (٢)، وعلى قوله: لا يجزئه الاغتسال إلا أن تكون النية مقارنة للفعل.

فصل (٣)

والنية في الوضوء تجزئ عن الغسل، وفي الغسل تجزئ عن الوضوء؛ لأن كليهما فرض. ولو توضأ ثم تذكر أنه جنب، أجزأه أن يبني على المغسول من وضوئه. ومن اغتسل ثم تذكر أنه غير جنب أجزأه من الوضوء.

وإن أجنبت امرأة، ثم حاضت ثم طهرت اغتسلت غسلًا واحدًا تنويهما جميعًا، وإن نوت الحيضة أجزأها عن الجنابة (٤).

واختلف إذا نوت الجنابة، فقال ابن القاسم في سماعه: إنه يجزئها، وقال ابن سحنون عن أبيه: إنه لا يجزئها. وأرى أن حكم الجنابة سقط بدخول الحيض (٥).

والقول الأول أحسن، وهي جنب حائض ويستحب لها أن تنوي الغسل عنهما جميعًا، وقد قال الحسن وعطاء والنخعي: عليها غسلان.

واختلف في الغسلين جنابة وجمعة هل يجزئ أحدهما عن الآخر فقال في "المدونة" (٦): لا يجزئ غسل الجمعة عن الجنابة (٧).


(١) قوله: (للفعل) ساقط من (س).
(٢) انظر: المعونة: ١/ ٩١.
(٣) قوله: (فصل) زيادة من (ش ٢).
(٤) انظر: المدونة: ١/ ١٣٤.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٤٧.
(٦) في (ش ٢): (الكتاب).
(٧) انظر: المدونة: ١/ ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>