للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيضر بها الحلاب، فيكون لصاحبها الفسخ.

وكذلك الغنم الكثيرة إذا أسلم في لبنها، أو اشتراه جزافًا فأجدبت الأرض وأضر بها الحلاب كان له أن يفسخ ذلك.

والسلم في الزبد والسمن والجبن والأقط جائزٌ على الصفة إذا كان مضمونًا، ولم يكن في أعيان غنم، وإذا كان على ما يكون من غنم بأعيانها، جاز ذلك في الزبد والجبن؛ لأنه تعلم صفته (١).

واختلف في السمن والأقط: فأجازه ابن القاسم، وكرهه أشهب، ورأى أن الصفة فيهما تختلف (٢).

وأرى أن يجوز إذا أسلم في بعض ما يكون منها من سمن أو أقط، وما يرى أنه لا بد أن يحصل منها بعد احتلاب ذلك القدر على تلك الصفة.

وإن أسلم في القدر الذي يكون منها من السمن والأقط، لم يجز؛ لأنه إن خرج على غير الصفة التي شرطت، لم يلزمه قبوله، ورد رأس المال، فكان تارة سلفًا، وتارة بيعًا.

[فصل [في السلم في اللحم]]

السلم في اللحم يجوز بأربعة شروط:

تسمية الجنس، ضأن أو معز، أو غير ذلك.

والسن، جذْع أو ثني أو رباعي، ذكرًا أو أنثًى، فحلًا (٣) أو خصيًا.


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٥٩.
(٢) انظر: المدونة: ٣/ ٥٩.
(٣) قوله: (فحلًا) ساقط من (ث).

<<  <  ج: ص:  >  >>