للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال محمد: ولقد اضطر المخزومي طرد القياس فيه لأشهب حتى قال: لو كان فيها (١) دينار بدينارين أحدهما معجل لصاحبه والآخر إلى أجل لجاز.

يريد: أن القصد بذلك المعروف، وهو بمنزلة الدينار بأوزن منه، ويجوز على قوله أن يكون الأوزن نقدًا، والآخر إلى أجل، وجوازه في الثياب أحسن، وإنما يمنع من ذلك ما كان القصد فيه إلى ما يؤدي إلى الفساد.

وإن اختلفوا في الجودة، وكان المنفرد مثل المعجل من الثوبين أو أدنى، جاز، وإن كان المنفرد أجود من المعجل ومثل المؤجل أو دونه، لم يجز، وهو سلف بزيادة، والزيادة المعجل مع فضل المؤخر إن كان المؤخر أجود، وإن كان المنفرد أجود من الاثنين وأوزن وهو حينئذ مبايعة؛ لأنه لا بأس أن يسلم نصفًا جيدًا في كامل رديء.

وأجاز قي مختصر (٢) الوقار أن يسلم ثوبًا في مثله إلى أجل، ورأى أنه لما لم يكن هناك زيادة من أحدهما لم يدخله فساد، ووافق في أنه لا يجوز أن يسلم واحدًا في اثنين مثله.


(١) قوله: (فيها) ساقط من (ت).
(٢) قوله: (في مختصر) ساقط من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>