للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن الأصل براءة الذمة، فكان القول قوله أنه لم يعقد السَّلَم إلا من وقت كذا.

وإن اتفقا في مبتدئه أنه كان من ستة أشهر، واختلفا في قدره، فقال المُسْلَم إليه: سَنَة، وقال المسلم: ستة أشهر، وقد حلَّ الأجل فاقضِ لي (١)، كان القول قول المُسْلَم إليه؛ لأنه غارم إلا أن يأتي بما لا يشبه أن يسلم ذلك الثمن في مثل (٢) تلك السلعة بمثل ذلك الثمن إلى سنة، ويشبه أن يكون إلى ستة أشهر فيكون القول قول المسلِم وإن أتيا بما لا يشبه رُدَّا إلى الوسط مما يشبه في ذلك الأجل.

وإن كان أسلم في زيت وكان الوقت الذي اختلفا فيه وقت العصر، أو في حنطة وكان ذلك وقت الدراس، كان القول قول المُسْلِم ولا يصدق المُسْلَم إليه؛ لأنه أتى بما لا يشبه، والعادة في مثل ذلك القبض في وقت العصر والدراس.

وإن اختلفا (٣) في الصحة والفساد:

فقال أحدهما: ضربنا أجلًا للسَّلَم، وقال الآخر: لم نضربه، كان القول قولَ مدعي الصحة مع يمينه (٤).

وإن قال المُسْلِم: شرطت تعجيل الثمن، وقال الآخر: شرطنا تأخيره، كان القولُ قولَ المُسْلِم؛ لأنه ادعى الصحة وأقر بأكثر، وإن قال المُسْلِم: شرطت تأخير النقد إلى أجل، وقال الآخر: حالًّا، كان اختلافهما (٥) اختلافًا في الثمن، فيختلف هل يحلف مدعي الصحة، ويثبت البيع أو مدعي الفساد ويفسخ،


(١) قوله: (لي) ساقط من (ت).
(٢) قوله: (مثل) ساقط من (ت).
(٣) في (ت): (فصل: وإن اختلفا).
(٤) انظر: المدونة: ٣/ ٩٤.
(٥) قوله: (اختلافهما) زيادة من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>