للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكن عادة هل يكون أحق بصنعته، (١) وإن كان الفلس قبل أن يعمل كان بالخيار بين أن يفسخ الإجارة أو يعمل ويكون أسوة وليس له أن يعمل ليكون شريكا بصنعته.

واختلف إذا عمل وسلم ذلك إلى ربه فقال ابن القاسم في العتبية إذا كان ذلك مثل الخياطة والقصارة والصبغ كان أسوة، وقال أيضا هو أحق بصنعته، ويكون شريكًا بها. واختلف بماذا يشارك، فقيل: بقيمة الصنعة، وقيل: بما زاد، فإن لم يزد كان أسوة لأنه لا يختار إذا لم يزد إلا التسليم والحصاص (٢).

وقال في كتاب محمد: هو أحق بما زادت قيمة الصبغ ويكون شريكا به، وما بقي له خاص به، وأرى أن يكون أحق لصنعته؛ لأن المشترى هو الموجود من الخياطة والصبغ، وهو قائم لم يفت، ولو ضاع الثوب بعد الخياطة (٣)، والصبغ وقبل أن يسلم كانت المصيبة منه لأنه في معنى الشيء القائم، ويكون شريكا بما زادت الصنعة ليس بقيمتها؛ لأن الثوب هو الأصل، وهو المقصود بالشراء وكثيرا ما يكون الصبغ غير مقصود بالشراء، ولو كان أبيض لكان أثمن، فإنما يكون للصبغ ما زاد، وأما الخياطة فهو أشبه أن يكون شريكا بقيمتها لأنه لو قام بعد القطع وقبل الخياطة لأخذ بجميع الثمن ولم يحط لأجل القطع شيء، وإذا كان ذلك فالخياطة تزيد على قيمته مقطوعا، ولا يشترى إلا ليخاط

وقال ابن القاسم في العتبية إذا أخرج الصانع من عنده شيئًا سوى عمله


(١) قوله: (لأنها بيده، ولم يسلمها. . . أحق بصنعته) ساقط من (ر).
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ١٠/ ٤٣٢.
(٣) قوله: (والصبغ وهو قائم لم يفت، ولو ضاع الثوب بعد الخياطة) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>