للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال يحيى بن عمر: هي جناية في الرقبة (١).

وقال مالك في العبد يبعث معه البعير فيأتي به منحورًا ويقول (٢) خفت عليه الموت فنحرته (٣)، قال: هي جناية في رقبته (٤)، وقال ابن القاسم في العتبية (٥) في العبد يأتي القوم فيستعيرهم حليا ويزعم أن أهله بعثوه فيتلف ذلك (٦) وينكر سيده أن يكون بعثه كانت (٧) جناية في رقبته (٨)؛ لأنه خدع القوم، وقال أيضا يكون (٩) في ذمته.

قال الشيخ: وأرى إن كانت الوديعة (١٠) عينًا والعبد مؤسرًا فهي في الذمة (١١)؛ لأنه قد كان له أن يتسلفها على أحد الأقوال، وإن كان معسرًا أو كانت الوديعة عرضًا حسن الاختلاف هل تكون في الذمة أو في الرقبة وأن تكون (١٢) في الذمة أحسن؛ لأن المالك وضع يده مع إمكان أن يفعل ذلك، وكذلك الذي بعث معه بالبعير، وأما الذي ادعى الرسالة فهو متعد من أول ما وضع يده بإقرار سيده عليه (١٣) أنه تعدى وخدع من سلم ذلك إليه (١٤)، ولو قال: أرسلني فلان لغير سيده فأنكر فلان أن يكون أرسله لم


(١) قوله: (الرقبة) يقابله في (ف): (رقبته إذا كان مأذونًا له).
(٢) في (ت) و (ر): (وقال).
(٣) قوله: (فنحرته) ساقط من (ف).
(٤) انظر البيان والتحصيل: ٨/ ١٣٣.
(٥) قوله: (في العتبية) زيادة من (ف).
(٦) قوله: (ذلك) يقابله في (ف): (الحلي).
(٧) قوله: (كانت) يقابله في (ف): (فهي).
(٨) انظر النوادر والزيادات: ١٠/ ٤٦٠.
(٩) قوله: (يكون) ساقط من (ر).
(١٠) قوله: (وأرى إن كانت الوديعة) يقابله في (ر): (أما الوديعة إن كانت).
(١١) قوله: (فهي في الذمة) يقابله في (ف): (أن يكون في ذمته).
(١٢) قوله: (أن تكون) ساقط من (ف).
(١٣) قوله: (عليه) ساقط من (ف).
(١٤) قوله: (وخدع من سلم ذلك إليه) يقابله في (ف): وإن لم يرسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>