للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحق بها بالثمن (١). فعلى قول مالك تجوز الهبة والشرط لازم (٢)، وعلى قول ابن القاسم الهبة فاسدة.

وإن قال: إن مت أنت رجع العبد إلي، وإن مت أنا قبل كان لك. فإنه يمضي على ما شرط، وكانت العطية قد تضمنت عُمرى ووصية، فإن مات المعطى قبل ردت إلى المعطي؛ لأنها عُمرى، وإن مات المعطي قبل (٣) كانت في ثلثه. قال ابن القاسم في العتبية: وسواء حيزت العطية (٤) أو لم تحز؛ لأن الوصايا وما يرجع إلى الثلث لا يحتاج إلى حوز. وقال أصبغ: ليس له أن يحولها عن حالها (٥).

يريد أنه أوجب الوصية كالمدبر، ولو قال: أهبك على إن مت أنا قبل رجع العبد إلي، وإن مت أنت قبل كان لورثتك. كان على ما شرط.

وقال المغيرة في كتاب (٦) المدنيين فيمن وهب أمة واشترط لنفسه كل ولد تلده فهو حلال جائز، وقد يهب الرجل الحائط ويشترط ثمرته، يريد اشتراط الثمرة السنة والسنتين، ولا يجوز فيما كثر (٧)، ويجوز (٨) في الولد وإن طالت السنون؛ لأن المقصود منها المنافع والخدمة، وهي للموهوب له، والولد تبع


(١) انظر: البيان والتحصيل: ١٤/ ٥٥، ٥٦، والنوادر والزيادات: ١٢/ ٢١٧.
(٢) قوله: (فيمن تصدق على ابنه البالغ. . . تجوز الهبة والشرط لازم) ساقط من (ق ٩).
(٣) قوله: (قبل) ساقط من (ق ٩).
(٤) قوله: (وإن مات المعطي قبل. . . حيزت العطية) ساقط من (ق ٢).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ١٤/ ٥.
(٦) في (ق ٢): (كتب).
(٧) قوله: (كثر) ساقط من (ق ٩).
(٨) إلى هنا انتهى السقط من (ق ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>