للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول أهل المشرق، وبعض من أرضى من أهل المدينة (١). وأرى أن يبتدأ بالعتق عن القتل، فإن فضل شيء أطعم عن الظهار.

واختلف بعد القول إنههما سواء، فقيل:] (٢) بقرع بينهما، وقيل: ذلك للورثة يعتقون عن أيهما شاءوا ثم كفارة الأيمان (٣).

وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب: إذا أوصى بزكاة فرط فيها وبزكاة فطر وكفارة ظهار وقتل وجزاء صيد وكفارة أيمان، فهذه الواجبات كلها لا يبدى بعضها على بعض (٤)، وهذا خارج عن المعروف من المذهب.

[فصل [في حكم الوصية إذا كانت بأشياء متعددة ليس بعضها أولى من بعض]]

وإن لم يكن في الوصايا شيء مما تضمنه القرآن أو جاءت به السنة وكانت كلها وصية ولم يوجب شيئًا، تحاصوا إلا العتق، فإنه يبدى. قال مالك: السُّنة المعمول بها أن العتق مبدى على الوصايا إذا كان بعينه (٥). وقال أشهب (٦): بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر قضوا بذلك وإن كانت وصايا وبتل بدي البتل على الوصايا إلا أن تكون الوصية بشيء مما تضمنه القرآن ويعلم أنه أراد به براءة ذمته كالزكاة والعتق عن القتل والظهار فيبدى إذا أوصى بذلك


(١) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ١٧٨.
(٢) في (ق ٧): (هل).
(٣) قوله: (ثم كفارة الأيمان) ساقط من (ق ٧).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١١/ ٣٨٧.
(٥) انظر: المدونة: ٤/ ٣٥٤.
(٦) سقط من (ق ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>