للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغالب أن (١) لسيده عليه في تلك المدة مطالبة، وإن سمى عددًا كثيرًا، لم يمكن من ضربه. فإن كان ضرب أجلًا كان حرًّا بمضي ذلك الأجل، وإن لم يكن ضرب (٢) أجلًا وكانت نيته المبادرة، فإنه يحنث إذا مضى ما لا يتأخر إليه، وإن لم تكن له نية لم يعتق عليه؛ لأنَّه لا يحنث إلا بموت نفسه فيعتق من الثلث، وإذا ضرب أجلًا ثم قال بعد مضي ذلك الأجل: كنت ضربته، فإن صدقه العبد، لم يعتق عليه، وإن خالفه كان القول قول السيد مع يمينه أنه ضربه (٣).

قال مالك في كتاب محمد: وليس عليه أن يحضر هذا شهودًا كما عليه أن يحضرهم في الحدِّ. قال: وكذلك الزوجة يحلف زوجها ليضربنها، مثل العبد سواء (٤).

قال ابن القاسم: ولو مات السيد قبل أن يذكر أنه ضربه ولم يعلم ذلك كان العبد حرًّا من الثلث، وأما المرأة فهي ترث زوجها على كل حال. قال محمد: لا يعجبني قوله (٥): إنه من الثلث؛ لأنه ضرب أجلًا شهرًا، فإن مات قبل الأجل لم يكن عليه شيء، وإن مات بعد الأجل كان حرًا من رأس المال إلا أن يكون مرض (٦) قبل الشهر. وقال أصبغ فيمن حلف لزوجته بالطلاق: لا خرجت إلا بإذنكِ أو لا فعلت كذا إلا برضاكِ، ففعل فقامت عليه البينة، فقال: أذنت لي، وقالت: لم آذن، قال: فهي طالق (٧)، وهي مثل الدين، وإن


(١) قوله: (أن) ساقط من (ر)، وفي (ف): (من).
(٢) قوله: (لم يكن ضرب) في (ر) (كان لم يضرب).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٣٩٥.
(٤) قوله: (سواء) ساقط من (ف، ح).
(٥) قوله: (قوله) ساقط من (ح).
(٦) قوله: (مرض) في (ح): (مريضًا).
(٧) قوله: (طالق) في (ف) (طلاق).

<<  <  ج: ص:  >  >>