للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في صفة الجلوس بين السجدتين]

وصفة الجلوس فيما بين السجدتين مثل الجلوس في التشهد- يفضي بأليته إلى الأرض (١)، ويثنى رجله اليسرى، وينصب اليمنى (٢)، ويجعل باطن إبهامها إلى الأرض (٣).

وإذا نهض من بعد السجدتين من الركعة الأولى أو الثالثة (٤) فلا يرجع جالسًا ولكن ينهض كما هو للقيام. وهذا قول مالك (٥)، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في البخاري ومسلم جواز ذلك (٦)، ولهذا قيل فيمن فعل ذلك متعمدًا: لا شيء عليه.

واختلف إذا فعله سهوًا، فقيل: يسجد للسهو. وقيل: لا شيء عليه مراعاة


(١) يفضي بأليته إلى الأرض: أى يتسع بها إلى الأرض ويميلها إليها، مأخوذ من الفضاء وهو ما اتسع من الأرض. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: ٢٤.
(٢) قوله: (اليمنى) ساقط من (س).
(٣) انظر: المدونة: ١/ ١٦٨.
(٤) في (ر): (الثانية).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ١٦٨.
(٦) أخرجه البخاري في باب: ١/ ٢٨٣، باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض، من كتاب صفة الصلاة برقم (٧٨٩)، وقد شرح الحديث السابق عليه ابن حجر وهو حديث مالك بن الحويرث فقال: (قوله: (كان يقعد في الثالثة أو الرابعة) هو شك من الراوي، والمراد منه بيان جلسة الاستراحة، وهي تقع بين الثالثة والرابعة، كما تقع بين الأولى والثانية، فكأنه قال: كان يقعد في آخر الثالثة أو في أول الرابعة، والمعنى واحد، فشك الراوي أيهما قال، وسيأتي الحديث بعد باب واحد بلفظ: (فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. . . اهـ) انظر فتح الباري: ٢/ ٣٠١. قلت: ولم أقف في مسلم على ما يفيد ما قاله المؤلف -رحمه الله-.

<<  <  ج: ص:  >  >>