للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعتق، قال: وكذلك الجارية غير ذات الصنعة (١)، وهذا أحسن، ولا يكاتب اليوم من لا حرفة له من رجل أو امرأة أو صبي لأن الغالب أنه يتغير (٢) الأمر في ذلك، ولا يعترض هذا ببريرة؛ لأنهم كانوا أحسن دينًا، وكانوا على حال العرب في (٣) العطايا والهبات.

والقول بأن الخير: الدين، أحسن، لقول الله -عز وجل-: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] ولو كان المراد: المال، لقال: إن علمتم لهم، يقال: في فلان خير، إذا أريد به (٤) الدين، وله خير، إذا أريد به (٥) المال، وإن كان يجوز بدل حروف الجر بعضها من، فإن ذلك مجاز (٦)، وإنما يحمل اللفظ على حقيقته، وعلى ما وضع له إلا أن يقوم دليل المجاز، ولا يختلف أن من حق السيد القدرة على الأداء.

[فصل [في إجبار العبد على الكتاب]]

وإذا كانت الكتابة على الإباحة أو الندب لم يجبر السيد عليهما (٧)، وله جبر العبد إذا كانت الكتابة (٨) بمثل الخراج أو يزيد يسيرًا؛ لأنَّ الغالب أن العبد (٩) متى تكلف ذلك الزائد اليسير (١٠)، قدر عليه ونال العتق، وليس (١١) له إجباره إذا كان الزائد كثيرًا؛ لأنه قد يتكلف مشقة ذلك، ثم يعجز فيذهب سعيه باطلًا.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ٦٤ ونص النوادر: (وأجاز ابن القاسم كتابة الصغير، وقال أشهب: يفسخ إلا أن يموت أو يكون له ما يؤدي فيؤخذ ويعتق، وكذلك الأمة غير ذات الصنعة).
(٢) في (ف) و (ر): (ينقسم).
(٣) في (ف) و (ح): (القرب من).
(٤) قوله: (به) ساقط من (ف) و (ر).
(٥) قوله: (به) ساقط من (ر).
(٦) في (ف): (مجازًا).
(٧) في (ر): (عليها).
(٨) قوله: (الكتابة) ساقط من (ح).
(٩) قوله: (أن العبد) ساقط من (ف).
(١٠) قوله: (اليسير) زيادة من (ر).
(١١) قوله: (ليس) ساقط من (ح).

<<  <  ج: ص:  >  >>