للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ابن القاسم: لا يعتق للحديث، فإن فعل (١) كان الولاء لهم (٢).

وقال ابن نافع وابن الماجشون: الولاء للمعتِق دون المسلمين (٣).

وعلى هذا يجري الجواب إذا أعتق رجل عبده عن رجل بعينه -حي أو ميت- فيجوز على أحد الأقوال، ويكره على قول مالك وابن القاسم في السائبة (٤)، فإن فعل مضى، وكان الولاء للمعتق عنه، ويمنع على قول مطرف وابن الماجشون، فإن فعل كان (٥) الولاء للسيد دون المعتق عنه (٦).

فَحُمِلَ الحديث في القول الأول: "الوَلاَءُ لمِنْ أَعْتَقَ" (٧) أن ذلك إذا أعتق عن نفسه، فإن أعتق عن غيره كان كالوكيل، ويؤيد ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاز الصوم والحج عن غيره (٨)، وحمله في القول الآخر على العموم، أعتق عن نفسه أو عن غيره، وفارق الوكيل؛ لأن الوكيل غير مالك


= برقم (١٥٠٦)، ومالك في الموطأ: ٢/ ٧٨٢، في باب مصير الولاء لمن أعتق، من كتاب العتق والولاء، برقم (١٤٨٠).
(١) قوله: (فعل) سقط من (ف).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ٢٣٩، وانظر البيان والتحصيل: ١٥/ ١١١.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ٢٣٩.
(٤) في (ف): (السليمانية).
(٥) قوله: (كان) ساقط من (ر).
(٦) قوله: (عنه) ساقط من (ف).
(٧) سبق تخريجه في أول كتاب الولاء والمواريث، ص: ٤٠٩٥.
(٨) حديث الصوم عن الغير أخرجه البخاري: ٢/ ٦٩٠، في باب من مات وعليه صوم، من كتاب الصوم، برقم (١٨٥٢)، ومسلم: ٢/ ٨٠٤، في باب قضاء الصيام عن الميت، من كتاب الصيام برقم (١١٤٨) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.
وأما حديث الحج عن الغير فأخرجه مسلم: ٢/ ٩٧٣، في باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت، من كتاب الحج برقم (١٣٣٤) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -.

<<  <  ج: ص:  >  >>