للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأخلاق (١)، وما سوى ذلك فثمن لما لا يحل.

وجميع هذه الأحاديث في الموطأ والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي، ومن أحب مطالعة نصوصها اختبرها هنالك، فأخرج مسلم النهي عن بيع الغرر جملة من غير تعيين (٢) لصنف من الغرر، فإذا تضمن البيعُ غررًا في الثمن، أو المثمون أو الأجل منع لعموم الحديث.

والملامسة: البيع باللمس من غير رؤية ليلًا كان أو نهارًا، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر من غير نظر.

واختلف في المراد في النهي عن بيع حبل حبلة، فقيل هو أن يبيع الرجل ولد ولد هذه الحامل الآن، وجعل الحبل الثاني هو المبيع، وهذا غرر لا شك فيه (٣).

وقيل: هو أن يجعل ذلك أَجلًا (٤)، وهو الوقت الذي تضع فيه هذا الحبل، فإذا كانت أنثى فوضعت فهذا غرر، إلا أن يريد الوضع على أن هذا الحبل أنثى فيكون أجلًا معلومًا إذا قصد الوضع المعتاد.

والملاقيح ما في ظهور الإبل، يريد بيع ما يلقحونه في المستقبل، والمضامين ما في بطون الإناث، وكل هذا غررٌ.

واختلف في بيع الحصاة فقيل هو: بيع كان أهل الجاهلية يتبايعون الثوب، فإن أعجبه ترك عليه حصاة فيجب البيع بذلك، وقيل: كان الرجل يسوم


= (٢١٢٢)، ومسلم: ٣/ ١١٩٨، في باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي، من كتاب المساقاة برقم (١٥٦٧)، ومالك: ٢/ ٦٥٦، في باب بيع اللحم باللحم، من كتاب البيوع، برقم (١٣٣٨).
(١) قوله: (الأخلاق) ساقط من (ف).
(٢) في (ت): (تفصيل).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ١٤٩.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ١٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>