للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل هذا إذا كان كل واحد منهما كثيرًا؛ لأنه مقصود في نفسه.

وإن كانت المساقاة على أن يسقي جميع الحائط، ويأخذ جزأه مما لم يطب وهو الأكثر، والذي طاب يسير مختلطًا بما لم يطب جاز.

قال مالك في "كتاب محمد" فيمن ساقى نخلًا وفيها رمان قد طاب وهو لصيق النخل ومعها يشرب فذلك جائز، وهو لربِّ النخل، ولا يصلح للعامل أن يشترط منه شيئًا (١). ومحمل قول مالك في جواز مساقاة ما قد طاب، إذا لم يكن في الحائط رقيق ولا دواب، أو كانوا فيه وشرط إطعامهم على صاحب الحائط، فإن شرط على العامل فسد، ودخله الطعام بالطعام ليس يدًا بيد، وعلى قول مالك في مساقاة ما صلح من الثمار: أنها إجارة، تكون الجائحة إن أجيحت قبل اليبس من صاحب الحائط، ويرجع العامل بقيمة إجارته في جميع الثمرة؛ لأنه إنما يسقيها بماء البائع وعمله في ذلك تبع.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>