للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في مساقاة الحائطين صفقة واحدة إذا كانا جنسًا واحدًا، أو مختلفي الجنس كالنخل والعنب والتفاح والرمان

ولا بأس بمساقاة الحائط الواحد يكون مختلف الثمرة فيه الجيد والرديء (١) على جزء واحد، ولا بأس بمساقاة الحائطين في صفقة واحدة على جزء واحد إذا كانت ثمرتهما سواء في الجنس والجودة والقيام بهما أو متقاربًا.

واختلف إذا كان أحدهما جيدًا والآخر رديئًا، أو أحدهما سيحًا والآخر بعلًا، أو الآخر يسقى بالغرب، فأجاز مالك أن يدفعا في عقد واحد على جزء واحد (٢)، ولم يُجِزهما على جزء مختلف، ولو أراد على قوله أن يساقي كل واحد منهما على ما يساقي عليه الآخر (٣) على الانفراد لم يجز (٤).

وقال ابن القاسم في "المستخرجة": لا بأس أن يساقي الرجل الحائطين مساقاة واحدة على النصف أو الثلث إذا كانا متساويين، فإن لم يكونا متساويين فلا خير فيه إذا كان لا يأخذ أحدهما إلا لمكان صاحبه (٥).

وقال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه -: أما إجازة ذلك على سقاء واحد وإن اختلفا فاستنانًا بما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خيبر؛ لأنه عاملهم في جميعها على النصف، ولا


(١) قوله: (الرديء) يقابله في (ف): (والدني).
(٢) قوله: (على جزء واحد) ساقط من (ف).
(٣) قوله: (الآخر) ساقط من (ف).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٣٠٩.
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ١٢/ ١٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>