للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد اختلف قول مالك في الشركة بالطعامين إذا كان صفة (١) واحدة، فمنع ذلك مرة ورأى أنها مبايعة (٢). فعلى هذا لا تجوز الشركة في الحرث إلا أن يكون جميعه من عند صاحب الأرض. ويجوز على قوله أن الشركة جائزة إذا كان البذر من عندهما (٣) وتساويا فيما بعد ذلك. وتجوز الشركة إذا أخرج كل واحد منهما مائة دينار وعروضًا والآخر مثله.

واختلف عن سحنون إذا أخرج أحدهما قمحًا والآخر شعيرًا، فمنع ذلك مرة، وإن فعلا كان لكل واحد ما أنبتت زريعته، ثم رجع فأجاز ذلك إذا اعتدلت القيمة (٤). يريد: والمكيلة.

ويجوز على هذا أن يخرج أحدهما قمحًا والآخر قطنية ويجمعاهما في بيت؛ لأنه كالقبض.

قال سحنون: وإن أخرج أحدهما الأرض ومُدَّي قمح ونصف مُدَّي شعير، والآخر مُدَّي قمح والعمل على أن جميع الزرع بينهما، جاز إذا كان العمل مكافئًا لكراء الأرض ولما أخرج ربها من الشعير. قال ابن حبيب: لأن الشعير ثمن لبعض العمل (٥).

قال ابن سحنون: ولو أخرج صاحب القمح (٦) أكثر مما أخرجه صاحبه، لم يجز، ودخله قمح بشعير ليس يدًا بيد، وكراء الأرض ببعض ما يخرج منها،


(١) في (ر): (صفقة).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٣١٧.
(٣) في (ت): (عند أحدهما).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٣٦٨.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٣٦٨.
(٦) قوله: (القمح) زيادة من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>