للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك الغزل يحترق، فإن قيل: إن ذلك من سبب قلة الماء أو فساد في القدر ضمن. وإن قيل: إن ذلك يكون من غير تفريط لم يضمن، وهذا إذا أحضر الغزل أو الخبز محترقًا وعرف أنه الذي استؤجر عليه أو صدقه فيه، فإن لم يأت بشيء وقال: فسد فطرحته، لم يصدق وكان ضامنًا إذا لم يحضره (١)، وإن أتى بالخبز (٢) ولم يعلم أنه الذي استؤجر عليه ولم يصدقه صاحبه فيه ضمن إذا كان يعمل مثل ذلك لنفسه؛ لأنه لا يدري هل الذي أفسده متاعه أو متاع الناس؟ ويتهم أن يكون ذلك متاعه، وإن كان عمله للناس (٣) خاصة صدق؛ لأن تمييز ذلك إليه ولا يعلم إلا منه، ولا يتهم أن يفر من أحدهما إلى الآخر، وكذلك إذا كان يخبز لنفسه وكان ذلك مما لا يختلط؛ لأن أحدهما نقي والآخر ليس كذلك، أو كان أحدهما كبيرًا والآخر لطيفًا، فإذا تبين أنه ليس من الصنف الذي يخصه قُبِلَ قولُه وبَرِئَ (٤).


(١) قوله: (إذا لم يحضره) ساقط من (ر).
(٢) قوله: (أتى بالخبز) يقابله في (ت): (حضر الخبز).
(٣) قوله: (للناس) ساقط من (ر).
(٤) في (ر): (ويبرأ).

<<  <  ج: ص:  >  >>