للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وذُكر عن علي وأبي أيوب الأنصاري وتميم الداري وأبي الدرداء - رضي الله عنهم - أنهم كانوا يصلون ركعتين بعد العصر، وعن ابن عمر أنه كان يصلي بعد صلاة الفجر، وعن عمر بن الخطاب أنه نهى تميمًا الداري عن الصلاة بعد العصر، فقال له تميم: صليتها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له عمر: ليس من أجلكم أنهى أيها الرهط، ولكني أخاف من قوم يأتون بعدكم يصلون بعد العصر إلى المغرب حتى يمر بالساعات التي نهي عنها (١).

وذكر عنه أيضًا فيما كان يضرب عليه الناس أنهم كانوا يؤخرون العصر، فإذا قيل لهم قالوا: كنا نصلي ركعتين.

فحمل (٢) الحديث في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر أن ذلك حماية؛ لئلا يأتوا بها عند الغروب، أو يعتل (٣) الآخرون بها في تأخير العصر.

وذكر عن طاووس وعمرو بن ميمون وشريح ومسروق والأسود أنهم كانوا يصلون بعد العصر ركعتين.

وقد قيل فيمن قرب إلى (٤) القتل بعد العصر أن له أن يصلي حينئذ ركعتن، ولو كان ممنوعًا لما جاز أن يتقرب إلى الله سبحانه حينئذ بما لا يجوز، وكل هؤلاء فضلاء (٥).


(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٥٨)، برقم (١٢٨١)، والمعجم الأوسط (٨/ ٢٩٦) برقم (٨٦٨٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٤٧٠): "وفيه عبد الله بن صالح قال فيه عبد الملك بن شعيب: ثقة مأمون وضعفه أحمد وغيره".
(٢) في (س): (فجعل).
(٣) في (ر): (يعتد).
(٤) في (ب) و (س) و (ش ٢): (على).
(٥) قوله: (فضلاء) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>