للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دينار، لم يجز فقد يكون الربح دينارًا ولا يكون له غيره، وإن قال: لك دينار من جميع المال إن سلم وعاد إليه وإلا فلا شيء لك كان خفيفًا بمنزلة من باع ثوبًا على وجه الجعالة بشيء معلوم، فإن ضاع الثوب قبل البيع أو الثمن قبل وصوله إلى يد صاحبه لم يكن له شيء، وإن قال: لك دينار من عشرة من الربح جاز؛ لأن ذلك يرجع إلى الجزء, وإنما له عشر الربح. وإن قال: والباقي بيننا (١) نصفين جاز أيضًا، فيكون الربح بينهما على أربعة ونصف، وخمسة ونصف. وإن قال: لك دينار، ولم يقل: من عشرة والباقي بيننا نصفين لم يجز؛ لأنه إن (٢) كان الربح دينارًا استبد به مشترطه دون الآخر وهذا غرر.

واختلف فيما يكون للعامل فقيل: أجر مثله. وقيل: قراض المثل والشرط في التبدئة باطل. وقيل: إن كان الزائد لرب المال كان للعامل الأقل من المسمى أو قراض المثل، وإن كان للعامل كان له (٣) الأكثر ويجوز أن يجعل جميع الربح للعامل، ويفترق الحكم في ضمان المال فإن قال: آخذه قراضًا ولك جميع الربح كان الضمان من دافعه. وإن قال: اعمل به ولك ربحه ولم يسمه قراضًا كان الضمان من العامل، إلا أن يقول: ولا ضمان عليك، ويكون الضمان من دافعه، ولفظ القراض يغني (٤) عن شرط سقوط (٥) الضمان.

وقال سحنون: هو ضامن، وهو سلف عليه كالحبس، وهو ضامن وله


(١) في (ر): (بينهما).
(٢) قوله: (إن) ساقط من (ر).
(٣) قوله: (له) ساقط من (ر).
(٤) في (ت): (بقي).
(٥) قوله: (سقوط) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>