للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له (١). يريد: إذا ادَّعى كل واحد الثلثين لنفسه، وادَّعى أن ذلك لقرائن كانت حينئذ، يقول كل واحد منهما (٢): فهمت (٣) ذلك عنك، وإن لم يكن إلا مجرد العقد ولم يدَّعِ أحدهما على الآخر شيئًا- كان القراض فاسدًا، ورد إلى قراض المثل، إلا أن تكون العادة في الثلثين أنه يكون لصاحب المال أو للعامل فيكون له (٤).

وقال ابن القاسم: إذا قال صاحب المال: دفعته إليك على أن لي مائة درهم وعلى أن ثلث الربح للعامل، وقال العامل: على أن لي نصف الربح، كان القول قول العامل إذا أتى بما يشبه.

قال الشيخ - رضي الله عنه -: فإن أتى بما لا يشبه كان القول قول صاحب المال ليعطيه إجارة المثل؛ لأنَّ العامل أتى بما لا يشبه (٥) في كثرة الجزء ليس (٦) في أنه لم يكن حلالًا وأتى الآخر بما لا يشبه في أنه فاسد، وإذا كان ذلك حلف صاحب المال أنه لم يكن على النصف، ورد إلى قراض مثله، ولا يمين على العامل إذا كان قراض المثل وإجارة المثل سواء، وإن كانت الإجارة أقل حلف العامل على نفي دعوى صاحبه، وكان له قراض مثله (٧)، وكل واحد منهما بالخيار بين أن يحلف على إثبات دعواه أو على نفي دعوى صاحبه، فإن حلفا (٨) على إثبات الدعوى


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٦٣٢.
(٢) قوله: (منهما) زيادة من (ت).
(٣) في (ر): (قيمت).
(٤) قوله: (إلا أن تكون. . . أو للعامل فيكون له) ساقط من (ر).
(٥) قوله: (كان القول. . . أتى بما لا يشبه) ساقط من (ر).
(٦) في (ر): (وليس المال).
(٧) قوله: (مثله) ساقط من (ر).
(٨) في (ت): (حلف).

<<  <  ج: ص:  >  >>