للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجعالة؟ فإن أشغل جميع المال ارتفع الخيار ولم يكن لرب المال أخذه ولا للعامل رده إلا بعد النضوض، وإن أشغل بعضه في تجارة امتنع رب المال من أخذه لأنه فيما أشغل على ثلاثة أوجه: إما أن يكون الأقل، أو النصف، أو الأكثر، فإن أشغل الأقل لم يكن له أخذ الباقي (١)؛ لأن على العامل في التمادي باليسير مضرة ولو علم بذلك ما عمل به وكذلك النصف، وإن أشغل الأكثر كان القليل تبعًا للكثير، وإن أشغل جميعه فلما نض أشغل بعضه كان لصاحب المال أن يأخذ ماله (٢) ما لم يشغل منه. ويصح امتناع انتزاعه وإن لم يشغله العامل كأن يسافر (٣) به إلى بلد، فإن ذلك يقوم مقام اشتغاله لتعبه وخروجه لأجله فيمتنع رب المال حينئذ من أخذه، وإن تجهز بشيء مما يصلح للسفر من لباسه وطعامه ومؤن سفره فقام صاحب المال لأخذه قبل خروجه، كان ذلك له وأخذ ما اشتراه على حاله، فإن تجهز بتجارة مما يصلح للسفر لم يكن له أن يمنعه من السفر والخروج إذا أذن له في حين إعطاء المال في السفر، أو لم يأذن (٤) له على القول أن له أن يسافر به. وإن لم يكن أذن له ((٥) فيه إلا أن ينفق سوقها قبل سفره وبلغت ما كان يرجى فيها في الموضع الذي يبلغها (٦) إليه، فيكون لرب المال أن يأخذه ببيعها ها هنا ويمنعه السفر.

وإن اشترى تجارة ليبيعها في البلد وهي مما يدخر لما يرجى من ارتفاع سوقها بعد اليوم، لم يكن له أن يأخذه ببيعها قبل الوقت المعتاد في بيعها. وإن


(١) في (ر): (الثاني).
(٢) قوله: (ماله) ساقط من (ر).
(٣) قوله: (كأن يسافر) يقابله في (ت): (إذا سافر).
(٤) في (ت): (لو لم يأذن له).
(٥) قوله: (أو لم يأذن. . . . وإن لم يكن أذن له) ساقط من (ر).
(٦) في (ت): (بلغها).

<<  <  ج: ص:  >  >>