للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب فيمن استقرض رجلًا دراهمَ فأمره أن يقبضها من غريمه فصارفه فيها أو قاصَّه (١) بها من دين له عليه أو أمر رجلًا يقضي (٢) عنه دراهم فقبض عنها الغريم دنانير أو عروضًا

ومن استقرض رجلًا دراهم فأمر غريمه أن يدفعها إليه فصارفه المستقرض فيها، جاز، ولا خلاف في ذلك.

واختلف بم يرجع به المقرض؟ فقال ابن القاسم: يرجع بما أمر، قال: وقد اختلف قول مالك فيها (٣)، وقال في كتاب محمد: اختلف قول مالك فيها ثلاث مرات (٤) فقال مرة: يرجع بالدراهم (٥)، وقال مرة: بالدنانير، وقال مرة: هو بالخيار.

قال الشيخ - رضي الله عنه -: وأما قوله: أنه يرجع بالذهب، فهو راجع إلى قوله هو بالخيار؛ لأنه لا يصلح أن يأمره بقبض دراهم فيصرفها (٦) من غير وكالة من الآمر ويلزم الآمر فعله، والقول الأول أنه يرجع بالدراهم أحسن؛ لأن المصارفة كانت برضًا من المستقرض.


(١) في (ت): (قارضه).
(٢) في (ح): (يقبض).
(٣) انظر المدونة: ٤/ ٦٩.
(٤) انظر النوادر والزيادات: ٥/ ٣٩٧. نص النوادر: (واختلف قول مالك فيه ثلاث مرات).
(٥) انظر المدونة: ٤/ ٦٨.
(٦) قوله: (فيصرفها) ساقط من (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>