للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقص وإن كان تاجرًا نبيلًا، وإن فقأ عينه سواء كان تاجرًا أو وغدًا فإنما فيه ما نقص (١).

قال الشيخ: ولو كان صانعًا فقطع إصبعًا أو أنملة فعطل ذلك صناعته وخراجه ضمنه، وأمَّا جميع اليد فأرى أن يضمنه وإن كان من عبيد الخدمة، وكذلك إن قطع رجله؛ لأنه يذهب معظم تصرفه وقلَّ ما يستحب أن يتصرف عليه بمثل ذلك ويبقيه في ملكه.

وأمَّا العرج فإن كان خفيفًا ضمن ما نقص، وإن كان كثيرًا فاحشًا ضمن جميعه، وإن أخصاه ضمن ما نقصه فإن لم ينقصه أو زاد في قيمته، لم يكن عليه شيء وعوقب على فعله ذلك، وقد قيل: إنه ينظر إلى تلك الزيادة، فإن كانت ثلث قيمته أو ربعها قدر ذلك، كأنه نقص من قيمته فغرمها؛ وليس بالبين (٢).

وإن تعدى على جارية وكانت من الوخش، كان الجواب فيها مثل ما تقدم في العبد، ينظر هل تعطلت منافعها؟ وإن كانت من العلي، فأفسد شيئًا من محاسن وجهها أو ثدييها أو غيره، حتى صارت لا تراد لما كانت تراد له ضَمِنَها.


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٣٣٧.
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ٨/ ٣١١، قد وجدنا هذا الرأي معزوا بالعتبية لابن القاسم، قال: من عدا على غلام فخصاه فزاد في ثمنه، يقوم على قدر ما نقص منه الخصاء، وقد فهمه ابن رشد على غير ما فهم اللخمي منه، فقال: ومعنى قوله: على قدر ما نقص منه الخصاء، أي ما نقص منه عند غير أهل الطول من الأعراب وشبههم الذين لا رغبة لهم في الخصيان، وقد فهمه خليل كا فهمه اللخمي وعزاه في التوضيح لهذا الموضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>