للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو حرث أرضه، أو حصد زرعه، ثم سأل الأجرة في ذلك، فقال: إن كان صاحب هذه الأشياء مما لا يستبد أن يستأجر عليها كانت عليه الأجرة، فإن كان يلي ذلك بنفسه أو له من يلي ذلك لم يكن عليه شيء (١).

وأرى أن يكون على المغصوب من أقل من ثلاثة أوجه (٢): إجارة المثل فيما تولاه الغاصب، أو ما آجر به هو وعبيده أو دوابه، أو تسليم الغلة التي اغتلها الغاصب.

[فصل [إذا أنفق الغاصب على ما لا غلة له]]

وإن كانت النفقة على ما لا غلة له كعبد (٣) لم يبلغ الخدمة أو دابة لم تبلغ أن تركب، فأنفق عليه الغاصب حتى كبر لم يرجع الغاصب على صاحبه بشيء من تلك النفقة، وهذا قول ابن القاسم، وعلى قول أصبغ تكون له النفقة؛ لأن ذلك مما لم يكن للمغصوب منه بد؛ ولأن القصد بالإنفاق على ما له غلة ما ينال من غلته، كان مقال الغاصب في ما نقلته نفقته من الصغر إلى الكبر أقوى منه في ما نما من الغلة.

وقال محمد بن مسلمة (٤) فيمن ابتاع صغيرًا فكبر أو دابة عجفاء فسمنت أو ودية (٥) فغرسها، قال: المستحق بالخيار بين أن يجيز البيع أو يأخذ القيمة من المشتري (٦). لأن الكبر قوة فمنع المستحق من أخذ الأصول لما نمت بنفقة


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ٥١.
(٢) قوله: (أوجه) ساقط من (ق ٩).
(٣) قوله: (كعبد) في (ق ٩): (كصغير).
(٤) قوله: (مسلمة) بياض من (ف).
(٥) وَدِيَّةٌ: فسيل النخل وصغاره. انظر: لسان العرب: ١٥/ ٣٨٣.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٣٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>