للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في قسم الثمار والزرع والبقل واللبن]

قال مالك: لا يقسم الثمر حتى يحل بيعه، فيقسم كيلًا ولا يقسم الزرع فدادين ولا مزارعة ولا قَتًّا ولا يُقَسَّمُ إلا كَيلًا، وإن طاب التمر والعنب ولم تختلف حاجتهم، وكان جميعهم يريد الجذاذ يابسًا أو الأكل رطبًا أو البيع لم يقسم في رؤوس النخل، وإن اختلفت حاجتهم فأراد أحدهم أن يأكل رطبًا والآخر أن يثمر جاز القسم بالخَرْصِ إذا وجد من يعرف ذلك (١).

قال الشيخ: (٢) وأرى إن أراد أحدهم أن يبقى (٣) نصيبه لييبس والآخر البيع لم يقسم؛ لأن المشتري يبقي نصيبه لمثل ذلك، وإطلاق البيع يقتضي البقاء حتى ييبس، وإن أراد أحدهما أن يبقى (٤) نصيبه والآخر الجُذاذ للأكل قسما ما يقابل ما يراد جِذاذه، وإن أراد أحدهما أن يبيع نصيبه والآخر الجِذاذ فكذلك يقسمان ما يراد جذاذه، وكان من أراد الجِذاذ بالخيار بين أن يقاسم شريكه الآن أو يؤخر ذلك فيقاسم المشتري، وإن جذ (٥) البُسْر وهو عَرَاجِين وكان إن نشر لم يَفْسد لم يقسم بالخرص، وإن كان يَفْسد قُسم إن اختلفت الحاجة، وإن كان البيع على الجِذاذ أو كان غرض المشتري أن يجذه لم يقسم قبل، إلا أن تختلف الحاجة لكثرة عيال أحدهما وقلة عيال الآخر.


(١) انظر: المدونة: ٤/ ٢٦٩.
(٢) قوله: (قال الشيخ:) ساقط من (ق ٦) و (ق ٧).
(٣) في (ق ٦): (يبيع).
(٤) في (ق ٦): (يبيع).
(٥) في (ق ٦): (وجد).

<<  <  ج: ص:  >  >>