للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في التداعي في القسم والبيع]

قال ابن القاسم: (١) إذا اقتسم أهل الميراث وادعى أحدهم الغلط، لم يقبل قوله إلا بأمر يستدل به ببينة (٢) أو تفاحش ذلك أنه غلط لا شك فيه، فيكون القول قوله مع يمينه كبيع المرابحة يدعي البائع وهمًا فلا يقبل قوله إلا ببينة أو يأتي من رقم الثوب ما يستدل به أنه غلط. (٣)

قال الشيخ - رضي الله عنه -: دعوى الغلط بعد القسمة على أربعة أوجه:

أحدها: أن يعدلا ذلك بالقيمة ثم يقترعا أو يأخذا ذلك بغير قرعة، ثم يدعي أحدهما غلطًا فهذا ينظر إليه أهل المعرفة فإن كانا سواء أو قريبا من السواء وإلا نقض القسم، وكان القول قول من ادعى الوهم والغلط.

والثاني: أن يقولا هذه الدار تكافئ هذه وهذا العبد يكافئ هذا من غير ذكر القيمة، ثم يقترعان أو يأخذان (٤) ذلك بغير قرعة فالجواب فيه كالأول؛ لأن مفهوم ذلك القصد إلى التعديل والمساواة في القيم، وكذلك إذا قالا هذه الدار تكافئ هذا المتاع أو هؤلاء (٥) العبيد، ثم أخذ كل واحد منهما أحد الصنفين بالتراضي بغير قرعة، ثم يتبين أن القيم مختلفة.


(١) قوله: (قال ابن القاسم:) ساقط من (ق ٦).
(٢) قوله: (ببينة) ساقط من (ق ٧).
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٢٧٧.
(٤) في (ف): (يأخذ).
(٥) في (ق ٦): (هذه).

<<  <  ج: ص:  >  >>