للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طرأ وارث أو موصى له بالثلث، فإنما يتبع كل وارث بما صار إليه من حقه، ولا يتبع الملي بما على المعدم (١)، فساوى بين الموصى له والوارث؛ لأن الميت شريك للورثة بالثلث، فكان كمشاركة أحد الورثة. وإن كانت الوصية بتسمية من العين مثل أن يوصى بمائة دينار، والثلث محمل الوصية، والتركة عروض أو عقار كان بمنزلة غريم طرأ على ورثة، وإن كانت الوصية بجزء بثلث ماله أو بربعه كان كوارث طرأ على ورثة؛ لأن الميت شرّكه معهم.

[فصل [فيمن أثبت الوصية بعبد بعينه فأخده ثم طرأ آخر فأثبت الوصية بعبد آخر صار إلى أحد الورثة]]

وإن أثبت رجل الوصية بعبد بعينه فأخذه، ثم طرأ آخر فأثبت الوصية بعبد آخر صار إلى أحد الورثة كان رجوعه على من هو في يديه (٢)، فإن كان الثلث يحملهما أخذ جميعه وإن كان لا يحملهما الثلث أخذ منه ما كان ينوبه في المحاصة ثم يرجع الورثة على الموصى له الأول بما فضل عنده فيما ينوبه في الحصاص، وإن أثبت الثاني الوصية بعبد أو دار غير معينة (٣) والثلث لا يحملهما أعني العبد الأول، والتسمية الثانية كان الطارئ شريكًا للورثة بتلك التسمية.

وكذلك إن أثبت الثاني الوصية بعين والثلث (٤) يحمل الوصيتين جميعًا (٥)


(١) انظر: النوادر والزيادات: ١١/ ٢٥٢.
(٢) في (ق ٦): (يده).
(٣) قوله: (أو دار غير معينة) ساقط من (ق ٧).
(٤) قوله: (لا يحملهما أعني. . . بعين والثلث) زيادة من (ف).
(٥) قوله: (جميعًا) ساقط من (ق ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>