للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد أوجب له تلك العارية وسواء كان اختلافهما في ناحيتين أو اتفقا على الناحية وادعى المستعير زيادة مسافة ثم يكون المستعير بالخيار بين أن يركبها إلى ذلك الموضع الذي حلف عليه أو يترك، إلا أن يخشى منه أن يتعدى ويمضي بها حيث قال: فلا تسلم إليه إلا أن يتوثق منه لئلا يتعدى.

واختلف إذا كان اختلافهما بعد ركوبه (١) فقال مالك القول قول المستعير مع يمينه إذا أتى بما يشبه (٢).

قال ابن القاسم في العتبية: وإن عثرت الدابة أو اعتلت، فالقول قوله (٣). يريد في طرح الكراء إن سلمت وفي طرح قيمتها أو قيمة العيب إن هلكت أو حدث بها عيب.

وقال أشهب في مدونته: القول قول المستعير في طرح الضمان، والقول قول المعير في فضل الكراء إن كان فيه فضل عن الذي يقر به المعير (٤). ويجري فيها قول ثالث أن القول قول المعير في الضمان وغيره قياسًا على أحد القولين فيمن دفع دنانير ليشتري بها طعامًا فاشترى له بها تمرًا وقال الآمر (٥) قمحًا أن القول قول الآمر ويغرمه تلك الدنانير فإذا لم يصدقه مع كونه أمينًا لصاحب الدنانير وأنه لا يتهم فيخالف أن يشتري غير ما أمر به كان أحرى ألا يقبل قول المستعير مع كونه يجر إلى نفسه (٦) ووجه الأول أن المستعير مؤتمن لما


(١) في (ق ٦): (الركوب)
(٢) انظر: المدونة: ٤/ ٤٥٠.
(٣) انظر: البيان والتحصيل: ١٥/ ٣١٥.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٤٦١.
(٥) في (ف): (الآخر).
(٦) قوله: (يجر إلى نفسه) في (ف): (أنه يحر لنفسه).

<<  <  ج: ص:  >  >>