للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصدق؛ ولأن القراءة في النفس لا تجزئ إذا لم يحرك بها لسانه.

واختُلِفَ في السجود إذا سها عن تكبيرة أو تكبيرتين: فقال مالك: من نَسِيَ تكبيرة فليسجد (١). وقال أيضا: لا يسجد (٢)، وإن نسي تكبيرتين سجد (٣). وفيمن نسي "سمع الله لمن حمده" مثل ذلك.

واختُلِفَ إذا جعل موضع "سمع الله لمن حمده" "الله أكبر"، وموضع "الله أكبر" "سمع الله لمن حمده": هل يسجد أم لا؟ فقال في الواضحة: يسجد؛ لأنه زاد ونقص (٤).

فإن نسي ثلاثَ تكبيرات فأكثر، أو نسي التكبير كله سوى تكبيرة الإحرام - سجد قبل السلام، فإن لم يسجد قبل سجد بعد، فإن لم يسجد حتى طال الأمرُ أعاد الصلاة. وهو قول ابن القاسم في المدونة (٥)، وهذا يصح على القول أنه إذا تعمد ذلك يعيد.

وخالف أشهب في جميع ذلك فقال في مدونته فيمن نَسِيَ التكبيرَ في الرُّكوع والسُّجود: ما أرى عليه في ذلك سجودًا واجبًا، أرأيتَ لو سها عن التسبيح في الرُّكوع والسُّجود، أكان عليه في ذلك سجدتا السهو! قال: وأحبُّ إلي أن يسجد بعد السلام؛ لأني لا أراه لازمًا (٦).


= برقم (٧٢٧)، ولم أقف عليه في صحيح مسلم.
(١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٥٥.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٢١.
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٣٥٦.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٥٦.
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٢٢١.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>