للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في عمل السحر والإجارة عليه، وفي عمل ما يبطله]]

عمل السحر والإجارة عليه مُحَرَّمٌ، وعمل ما يبطله والإجارة عليه جائزٌ. قال سعيد ابن المسيب في مسحور (١) يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس، إنما تريدون الإصلاح، فأما ما ينتفع به لم ينه عنه (٢). وسحر النبي - صلى الله عليه وسلم "فرمي ذلك في بئر أريس، فقالت له عائشة - رضي الله عنها -: لو أخرجته! قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله -عز وجل-، ولم أكن لأثير على الناس شرًّا" (٣) ولم يرد قولها بأن ذلك لا يجوز، وإنما أخبر أن ذلك انحل عنه وعافاه الله سبحانه.

والسحر حقيقة يصح تعلقه بذات الإنسان، ويؤثر في النفس بغضًا ومحبة، قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: ١٠٢]. وفيما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله، وأنه أتى أهله وما أتاهم، وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم (٤)،


(١) قوله: (في مسحور) ساقط من (ف).
(٢) أخرجه البخاري: ٥/ ٢١٧٥، في باب هل يستخرج السحر، من كتاب الطب، في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم.
(٣) قوله: (ولم أكن لأثير على الناس شرًّا) ساقط من (ق ٦). متفق عليه، البخاري: ٥/ ٢١٧٦، في باب السحر، من كتاب الطيب، برقم (٥٤٣٣)، ومسلم: ٤/ ١٧١٩، في باب السحر، من كتاب السلام، برقم (٢١٨٩).
(٤) متفق عليه، بدون زيادة (وأنه أتى أهله وما أتاهم)، البخاري: ٣/ ١١٩٢، في باب صفة إبليس وجنوده، في كتاب بدء الخلق، برقم (٣٠٩٥)، ومسلم: ٤/ ١٧١٩، في باب السحر، من كتاب السلام، برقم (٢١٨٩)، وزيادة (وأنه أتى أهله وما أتاهم) أخرجها الشافعي في مسنده: ١/ ٣٨٢، من كتاب الطعام والشراب وعمارة الأرضين مما لم يسمع الربيع من =

<<  <  ج: ص:  >  >>