للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه أدنى الحدين (١). يريد: أنه يضرب مائة، ويغرب عامًا، ولا يقطع في سرقة ولا في قصاص، ويغرم العقل في القصاص.

وقال محمد: وإن كان غير محصن أقيم عليه الحد (٢).

قال الشيخ - رضي الله عنه -: والقول أنه لا يرجم أحسن؛ لأن رجوعهم شبهة ولا يدري (٣) هل صدقوا فيما رجعوا عنه أم لا؟ وكذلك أرى إذا كان غير محصن أنه يعاقب، ولا يقام عليه الحد ويدرأ عنه اسم الحد.

وإن رجعوا بعد الحد كان المقال مع البينة في الدية والقصاص، وإن أقروا بالعمد حدوا قولًا واحدًا، واختلف في الدية والقصاص.

وإن أقروا بالخطأ كان الخلاف في الحد والدية، فقال ابن القاسم في المدونة: إذا رجعت البينة بعد الرجم يضمنون ديته (٤). ولم يفرق بين عمد ولا خطأ.

وقال في كتاب محمد: عليهم الدية في العمد، ولا شيء عليهم في الخطأ (٥).

وقال أشهب: عليهم الدية في أموالهم في الخطأ والعمد (٦). وقال في مدونته: إذا أقروا بالعمد حدوا ثم قتلوا. وفي كتاب ابن سحنون مثل ذلك أنهم يحدون ثم يقتلون (٧)، وأما حدهم وعقوبتهم فقال ابن القاسم: يحدون إذا رجعوا (٨)، ولم


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٥١٩.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٥٢٠.
(٣) في (ق ٧): (يدري).
(٤) انظر: المدونة: ٤/ ٥٠٥.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٤٣٧.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٤٣٧.
(٧) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٥١٩.
(٨) انظر: المدونة: ٤/ ٥٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>