للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف إن أنكروا أن يكونوا أمروهما بالنقل، فقال محمد: يحد القادمون؛ لأنهما صارا شاهدين عليهم بأنهم قذفوا هذا الرجل (١). وجعلهم كالراجعين عن شهادتهم.

واختلف في حد البينة إذا لم يثبتوا، وإن نقل اثنان عن ثلاثة وواحد عن (٢) المعاينة، فلم يحدا حتى قدم الثلاثة (٣)، فإن ثبتوا على ما نقل عنهم حدوا هم والرابع الذي شهد على المعاينة (٤) على قول ابن القاسم (٥)، ولم يحدوا على قول أشهب وحد المشهود عليه (٦)؛ لأنه يضم (٧) الشهادتين، وإن أنكروا وقالوا: ما أشهدناهما بشيء- لم يحد المشهود عليه.

ويختلف في حد المنقول عنهم فعلى قول محمد يحدون، ولا يحدون على قول مالك في كتاب ابن حبيب؛ لأنه قال في شاهدين شهدا على شهادة رجل بمال فقضي (٨) بشهادتهما، ثم قدم المنقول عنه فأنكر الشهادة- قال (٩): يرد الحكم ولا يمضي (١٠). وقال مطرف وابن القاسم وأصبغ: الحكم ماض ولا شيء على المنقول عنهم، ولا على الناقلين (١١).


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٣٨٧.
(٢) قوله: (وواحد عن) يقابله في (ق ٦): (وآخر على).
(٣) في (ف): (الثالث).
(٤) في (ق ٧): (بالمعاينة).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٢٤٣، ٢٤٤.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٤/ ٢٤٤.
(٧) قوله: (لأنه يضم) يقابله في (ف): (وضم).
(٨) قوله: (بمال فقضى) يقابله في (ف): (هل يقضي).
(٩) في (ف): (فلا).
(١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٣٨٥، ٣٨٦.
(١١) انظر: النوادر والزيادات: ٨/ ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>