فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل الحمل، وإلا لم أرق ولده ولم أقبل قوله، وأراهم أحرارًا، ويتبع أبوهم بالقيمة يوم تستحق أمهم (1).

[فصل [في الرجل يعتق أم ولده ثم يطؤها]]

واختلف فيمن أعتق أم ولده ثم أصابها في الاستبراء، وقال: ظننتُ أنها تحل لي، فقال ابن القاسم: لا حد عليه (2).

وقال أشهب في كتاب محمد: يحد، ورأى أن ذلك مما لا يخفى تحريمه، فلا يصدق، بخلاف من طلق ثلاثًا، ثم أصاب في العدة، وقال: ظننت أنها تحل لي؛ لأن الطلاق منه (3) رجعي، فقد لا يميز بعض الناس ذلك، والعتق مما لا يجهل أحد أنه يحرم ويرفع الملك.

وقال ابن القاسم فيمن ارتدت أم ولده، ثم أصابها وهو عالم أنها حرام عليه: لم يحد (4). فأسقط الحد؛ لأن ارتدادها لا يسقط ملكه عنها، ولا تعتق عليه بلا خلاف.

ولا حد فيمن وطئ بملك اليمين. وإن كان هو الذي ارتد، ثم وطئها في حال كفره أو بعد أن رجع إلى الإسلام، وهي طائعة- لم تحد هي عند ابن القاسم (5)؛ لأن ارتداده لا يسقط ملكه عنها، وتحد على قول أشهب (6)؛ لأنه


(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 272.
(2) انظر: المدونة: 4/ 481.
(3) قوله: (منه) ساقط من (ق 6).
(4) انظر: المدونة: 4/ 481.
(5) انظر: المدونة: 2/ 537
(6) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 137.

<<  <  ج: ص:  >  >>