فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه]

في أحكام ابن زياد:

إذا ثبت ما قاله المملوك أو ترددت شكيته بذلك، أمر ببيع نصيبه منه، ولا يحل له أذاه، وإن ظهر منه استصلاح إليه ورجوع ما كان عليه من أذاه له أقر عنده. قال ابن لبابة، ويحيى بن عبدالعزيز، وغيرهما.

وفي المدونة في عبد بين ثلاثة أعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الثاني نصيبه، فتقديم نصيب الثالث على الأول لا على الثاني، وكذلك لو كان الأول معسرًا، وكان الثاني موسرًا، لم يقوم عليه؛ لأنه لم يبتدأ فيه فسادًا، ولو أعتق اثنان معًا لزم عليهما، فإن كان أحدهما معسرًا قوم جميع نصيب الثالث على الموسر. وقال ابن حبيب: لا يلزمه إلا ما كان يلزمه لو كانا موسرين، ومن أعتق نصيبه من عبد وهو صحيح، فلم يقوم عليه حتى مرض، قوم عليه في الثلث قال ابن القاسم: وإن لم يعلم إلا بعد موته لم يقوم عليه شيء.

وفي سماع أهب في العتبية:

إن مات بحدثان ذلك قوم عليه في رأس ماله، بخلاف معتق لبعض عبده فلم يستتم عليه حتى مات. هذا لا يتم عليه، وقال مالك في كتاب ابن حبيب وابن المواز وابن سحنون: من أوصى بعتق نصيبه من عبد لم يقوم عليه نصيب شريكه، وفي آخر رسم نقدها قال مالك: إن أوصى بعتق نصيبه من عبد وإن يعتق عنه نصيب صاحبه، لزم ذلك شريكه وإن أبى.

وفي مسائل ابن حبيب:

عن سحنون: من اشترى وصيفًا صغيرًا فقيل له: ما تريده وهو صغير لا منفعة فيه. فقال: هو ولد وهو حر. ثم قال: لم أر بهذا الكلام شيئًا ولا كانت لي فيه نية.

وفي كتاب السلطان:

في أول سماع أصبغ قال أشهب، في العبد يستبيع من سيده لضرورته به: إن كان ضررًا قد عرف وكثر بيع عليه، وإن كان إنما هي الزلة والفلتة من سيده كف عنه ونهي، قال: حسبته مرة بعد مرة، فإن عاد بيع عليه.

ونحوه لمالك في سماع ابن القاسم، وفي موضع آخر منه سئل مالك عن عجوز

<<  <  ج: ص:  >  >>